ابن ظهيرة
263
الجامع اللطيف
ومحمد بن أبي الساج وأخوه يوسف بن أبي الساج ، فأما محمد ففي كلام ابن جرير « 1 » ما يدل على أنه لم يباشر ، وإنما عقد له على الحرمين . وأما ولاية أخيه يوسف فذكر ابن الأثير أنها في سنة إحدى وسبعين « 2 » - بتقديم السين على الموحدة - ومائتين . والفضل بن العباس بن الحسين بن إسماعيل بن محمد بن العباس ، وكان متوليا على مكة في سنة ثلاث وستين ومائتين ، كذا نقله الفاكهي « 3 » . أقول : وفيه نظر ، لأنه قد تقدم أن أبا المغيرة بن عيسى كان واليا على مكة في هذه السنة ، ويمكن الجمع بأن الفضل لعله كان واليا في أول السنة ، ثم ولى بعده أبو المغيرة في أثنائها أو آخرها ، واللّه أعلم بذلك ، ولم ينبه الفاسي على ذلك . وأبو عيسى محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن عبد الوهاب بن عبد اللّه بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي ، ذكر ولايته عن المعتمد ابن حزم ولم يذكر لها تاريخا ، لكنه نقل أن أبا عيسى عزل بأبى المغيرة المخزومي المتقدم « 4 » ، فيحتمل أن تكون ولايته تقريبا من ثلاث وستين إلى ثمان وستين ومائتين لأن أبا المغيرة كان واليا في هذه الحدود على اختلاف الأقوال المتقدمة في تاريخ ولايته . انتهى . ونقل الفاكهي ما يقتضى أن أبا عيسى هذا ولى مكة نيابة عن الفضل بن العباس المذكور آنفا . وجمع الفاسي بين ما ذكره ابن حزم والفاكهي فقال : ولا مانع لأنه يجوز أن يكون أبو عيسى ولى مكة عن الفضل نيابة عن المعتمد استقلالا . انتهى « 5 » . وأما ولاتها في خلافة المعتضد أبى العباس أحمد بن أبي أحمد الموفق بن المتوكل العباسي ثم في خلافة أولاده المكتفى أبى محمد على والمقتدر أبى الفضل جعفر والقاهر أبى منصور محمد ثم في خلافة الراضي أبى العباس أحمد بن المقتدر ، ثم في خلافة
--> ( 1 ) تاريخ الرسل ج 9 ص 549 . ( 2 ) الكامل ج 7 ص 417 . ( 3 ) أخبار مكة للفاكهى ج 1 ص 482 . ( 4 ) جمهرة أنساب العرب ص 149 . ( 5 ) شفاء الغرام ج 2 ص 300 .